يوسف الحاج أحمد
555
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
* يشكّل السّرب الّذي تطير ضمنه الطيور خير وسيلة للدفاع ، فالسّرب الّذي يطير ضمنه الزّرزور يتركون بينهم مسافات طويلة أثناء الطيران وإذا رأوا طائرا مفترسا يقترب كالصّقر فسرعان ما يقللون ما بينهم من مسافات مقتربين من بعضهم البعض بتلك يقللون من إمكانية اقتحام الصّقر للسّرب وإذا أمكن له ذلك فسيجد مقاومة شديدة وربما يصاب بجروح بجناحيه ويعجز عن الصّيد . * اللّبائن تتصرّف على هذه الشّاكلة أيضا خصوصا إذا كانت تعيش ضمن قطعان ، ومثال على ذلك الحمار الوحشي حيث يدفع بصغاره نحو أواسط القطيع أثناء هربه من العدوّ المفترس ، وهذه الحالة درسها جيدا العالم البريطاني « جون كودول » في شرق إفريقيا حيث سجّل في مشاهداته كيف أنّ ثلاثة من الحمير الوحشيّة تخلفت عن القطيع وحوصرت من قبل الحيوانات المفترسة وعندما أحسّ القطيع بذلك سرعان ما قفل راجعا مهاجما الحيوانات المفترسة بحوافرها وأسنانها ونجح القطيع مجتمعا في إخافة هؤلاء الأعداء وطردها من المكان . وعموما فإن قطيع الحمير الوحشيّة عندما يتعرض للخطر يظلّ زعيم القطيع متخلفا عن باقي الإناث والصّغار الهاربين ، ويبدأ الذّكر يجري بصورة ملتوية موجها ركلات قويّة إلى عدوّه وحتّى أنّه يرجع ليقاتل عدوّه . * يعيش « الدولفين » ضمن جماعات تسبح سويّا وتقوم بمهاجمة عدوّها اللّدود « الكواسج » بصورة جماعية أيضا ، وعندما يقترب الكوسج من هذه الجماعة يشكّل خطرا جسيما على صغار الدلافين حيث يبتعد اثنين من الدلافين عن الجماعة ليلفتا انتباه الكوسج إليهما ويبعدانه عن الجماعة ، وعندئذ تنتهز الجماعة تلك الفرصة في الهجوم فجأة وتوجيه الضّربات تلو الضّربات على هذا العدوّ المفترس . وتسلك سلوكا غريبا آخر حيث أنّها تسبح بموازاة جماعات سمك « التّونة » الّتي تشكل مصدرا غذائيا مهمّا لها ، لهذا السّبب فإنّ صيّادي سمك « التّونة » يتّخذون الدّولفين دليلا لهم في اصطياد هذا النّوع من السّمك ولسوء الحظّ هناك حالات كثيرة يتمّ فيها وقوع الدّولفين في شباك الصّيادين ولكون هذا الحيوان ليّنا غير قادر على السّفر تحت الماء